بحوث فقهية - السيد محمد رضا السيستاني - الصفحة ١٧٤ - الملحق الثالث
الملحق الثالث
حول وثاقة الحسين بن علوان الكلبي
الحسين بن علوان الكلبي أحد رواة أحاديث أصحابنا الإمامية، وتوجد له عشرات الروايات في كتب الحديث كالكافي ومن لا يحضره الفقيه والتهذيبين والمحاسن وبصائر الدرجات وعلل الشرائع والخصال والتوحيد وغيرها.
وقد نصّ الكشّي والنجاشي [١] على أنه كان من رجال العامة، ويظهر من بعض كلمات الشيخ الطوسي قدس سره أنه كان زيدياً [٢] ، ويشهد لذلك قول ابن عقدة ـ الذي هو من الزيدية أيضاً ـ في شأن أخيه (الحسن): كان أوثق من أخيه وأحمد عند أصحابنا [٣] أي الزيدية فتأمل.
ولكن على الرغم من ذلك فقد ذهب بعض الرجاليين إلى كونه من الإمامية الإثنى عشرية استناداً إلى بعض ما روي عنه من الأحاديث [٤] ، مؤيّدين ذلك بما حكاه الكشّي بقوله: (وقد قيل أن الكلبي كان مستوراً ولم يكن مخالفاً) [٥] ، ولكن شيء من الأمرين لا يقاوم التنصيص على كونه من العامة أو الزيدية في كلام من عرفت كما لعلّه واضح.
[١] معجم رجال الحديث ج٦ ص٣١ ـ ٣٢.
[٢] الاستبصار ج١ ص٦٦.
[٣] رجال العلامة الحلي ص٢١٦.
[٤] لاحظ تنقيح المقال ج١ ص٣٣٦.
[٥] معجم رجال الحديث ج٦ ص٣٢.