بحوث فقهية - السيد محمد رضا السيستاني - الصفحة ١٧٥ - الملحق الثالث
مضافاً إلى أنه قد يُناقَش في تعلّق قول الكشي (وقد قيل...) بالحسين بن علوان الكلبي نظراً إلى أنه ذكر محمد بن إسحاق ومحمد بن المنكدر وعمرو بن خالد الواسطي وعبد الملك بن جريج والحسين بن علوان ثم عطف الكلبي على هؤلاء قائلاً (والكلبي) ووصفهم جميعاً بأنهم من رجال العامة إلا أن لهم ميلاً ومحبّة شديدة، ثم قال: (وقد قيل أن الكلبي كان مستوراً ولم يكن مخالفاً) فالمقصود بالكلبي في ذيل كلامه ليس هو الحسين بن علوان لمكان حرف العطف، بل هو محمد بن السائب الكلبي النسّابة [١] .
(أقول): نسخ رجال الكشي مختلفة في هذا الموضع، ففي بعضها (الحسين بن علوان الكلبي) كما في المطبوعة النجفية [٢] ، وفي بعضها (الحسين بن علوان والكلبي) كما في المطبوعة الإيرانية ومجمع الرجال للقهبائي [٣] ، ولعلّ الصحيح هو الأول فإن محمد بن السائب وإن كان معروفاً بلقبه (الكلبي) حتى عُبّر عن ولده بـ (هشام ابن الكلبي) [٤] إلا أنه لم يظهر كونه لقباً مميّزاً له بحيث ينصرف إليه لفظه عند الإطلاق، نعم ورد ذكره بعنوان (الكلبي النسّابة) في أسانيد بعض رواياتنا [٥] وأما بعنوان (الكلبي) وحده فلم أعثر عليه في مصادرنا، ومن هنا يُستبعد اكتفاء الكشّي به عند إرادة ذكره ولاسيّما أنه ذكر الآخرين بأسمائهم مع أن لبعضهم ألقاباً مشابهة له فتأمل.
ومهما يكن فقد وقع الكلام في وثاقة الحسين بن علوان، وعمدة ما استدلّ به على وثاقته وجهان:
١ ـ قول النجاشي في ترجمته: (الحسين بن علوان الكلبي مولاهم
[١] قاموس الرجال ج٣ ص٣٠١.
[٢] رجال الكشّي ص٣٣٣.
[٣] اختيار معرفة الرجال ص٣٩٠ ومجمع الرجال ج٥ ص١٤٨.
[٤] معجم الأدباء ج١٩ ص٢٨٧.
[٥] الكافي ج١ ص٣٤٨ ج٦.