بحوث فقهية - السيد محمد رضا السيستاني - الصفحة ٣٠٠ - فائدة
تامة، ولا سيما بملاحظة ما ورد بلفظ: ((ما زاد على القبضة فهو في النار)) فإنه ظاهر في ذلك جداً، مثلما ورد في نظائره كقوله ٧ : ((البذاء من الجفاء والجفاء في النار)) [١] ، وقوله ٧ : ((المكر والخديعة في النار)) [٢] وقوله ٧ : ((الغدر والفجور والخيانة في النار)) [٣] وقوله ٧ : ((ثمن الكلب سحت والسحت في النار)) [٤] وقوله ٧ : ((كلّ بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار)) [٥] وقوله ٧ : ((الشهرة خيرها وشرّها في النار)) [٦] .
وأما مناقشة العلاّمة الحلي قدس سره في دلالة نصوص القبضة على وجوب قصّ الزائد قائلاً: (وهذا بعد سلامة السند يدلّ على تأكيد الاستحباب لا الوجوب) [٧] فهو مما لا يمكن المساعدة عليه.
نعم يمكن أن يُقال أن مقتضى السيرة القطعية المتصلة بزمن المعصومين : المبنيّة على عدم التزام المتشرّعة بعدم توفير لحاهم أزيد من مقدار القبضة ـولا سيّما بناءً على احتساب القبضة من تحت الذقن ـ هو عدم المنع منه شرعاً وإلاّ لشاع وذاع وما خفي على أحد.
وعلى ذلك فلا محيص من حمل نصوص القبضة على الكراهة فتأمل.
فائدة:
لا إشكال في ذم الإفراط في تطويل اللحية، وقد ورد بذلك روايات من طرق الفريقين:
[١] الوسائل ج١١ ص٣٣٠ ح٥.
[٢] الوسائل ج٨ ص٥٧١ ح٢.
[٣] الوسائل ج١١ ص٥٢ ح٣.
[٤] الوسائل ج١٢ ص٨٤ ح٨.
[٥] الوسائل ج٥ ص٤٠٧ ح٥.
[٦] الوسائل ج٣ ص٣٥٤ ح٣.
[٧] منتهى المطلب ج١ ص٥٤.