بحوث فقهية - السيد محمد رضا السيستاني - الصفحة ٢٠٨ - المذهب المالكي
المذهب الحنفي:
قال الكاساني الحنفي (ت٥٨٧): الصحيح أن السُنّة فيه ـ أي الشارب ـ القصّ لما ذكرنا أنه تبع اللحية، والسنّة في اللحية القصّ لا الحلق كذا في الشارب، ولأن الحلق يشينه ويصير بمعنى المثلة، ولهذا لم يكن سنّة في اللحية بل كان بدعة فكذا في الشارب [١] .
وقال ابن الهمام الحنفي (ت٦٨١): ما في الصحيحين عن ابن عمر عنه ٧ : ((احفوا الشوارب وأعفوا اللحى)) محمول على إعفائها من أن يأخذ غالبها أو كلّها كما هو فعل المجوس الأعاجم من حلق لحاهم، فيقع بذلك الجمع بين الروايات، وأما الأخذ منها وهي دون ذلك كما يفعله بعض المغاربة والمخنّثة من الرجال فلم يبحه أحد [٢] .
وقال علاء الدين الحصكفي الحنفي (ت١٠٨٨): ولذا يحرم على الرجل قطع لحيته [٣] .
المذهب المالكي:
قال ابن أبي زيد القيرواني المالكي (ت٣٨٩): وأمر النبي ٦ أن تُعفى اللحية وتوفّر ولا تقصّ، قال مالك: ولا بأس بالأخذ من طولها إذا طالت كثيراً، وقاله غير واحد من الصحابة والتابعين [٤] .
وقال ابن المزين القرطبي المالكي (ت٦٥٦): لا يجوز حلقها ـ أي اللحية ـ ولا نتفها ولا قصّ الكثير منها [٥] .
وقال الحطاب الرعيني المالكي (ت٩٥٤): وحلق اللحية لا يجوز
[١] بدائع الصنائع ج٢ ص١٩٣.
[٢] البحر الرائق ج٢ ص٤٩٠ نقلاً عن فتح القدير.
[٣] الدر المختار ج٦ ص٧٢٧.
[٤] رسالة ابن أبي زيد القيرواني ص٦٨٣.
[٥] طرح التثريب ج١ ص٨٣ عن المفهم.