بحوث فقهية - السيد محمد رضا السيستاني - الصفحة ١٢٩ - (الصورة الأُولى) ما إذا شكّ في كون الحيوان مذبوحاً بالاستيل على نحو الشكّ البدوي، أي مجرّد الاحتمال غير المقرون بالعلم الإجمالي، ولها حالتان
والكلام يقع في موردين:
١ ـ حكم الأكل من المذبوح بالاستيل أو مشكوك الذبح به:
وهنا صور ثلاث:
(الصورة الأُولى): ما إذا شكّ في كون الحيوان مذبوحاً بالاستيل على نحو الشكّ البدوي، أي مجرّد الاحتمال غير المقرون بالعلم الإجمالي، ولها حالتان:
(أ) ـ وجود إحدى إمارات التذكية في المورد، أي (يد المسلم) أو (سوق المسلمين) أو (التصنيع في بلدهم)، وفي مثلها لا إشكال في البناء على تذكية اللحم وعدم الاعتناء باحتمال كون الآلة من غير الجنس المعتبر فيها.
ومما يدلّ على أن (سوق المسلمين) إمارة على التذكية صحيح الفضلاء فضيل وزرارة ومحمد بن مسلم أنهم سألوا أبا جعفر ٧ عن شراء اللحوم من الأسواق ولا يُدرى ما صنع القصّابون فقال: ((كلْ إذا كان ذلك في سوق المسلمين ولا تسأل عنه)) [١] .
والدليل على أن (التصنيع في بلد المسلمين) إمارة على التذكية هو موثّق إسحاق بن عمّار عن العبد الصالح ٧ أنه قال: ((لا بأس بالصلاة في
____________
(١) الوسائل ج١٦ ص٢٩٤ ح١.