بحوث فقهية - السيد محمد رضا السيستاني - الصفحة ١٦٩ - الملحق الثاني
الملحق الثاني
حول التمسّك بالعام في الشبهة المفهومية
للمُخصّص المنفصل
المشهور بين الأصوليين جواز التمسك بالعام في الشبهة المفهومية للمخصّص المنفصل كما إذا قال: (أكرم العلماء) ثم قال: (لا يجب إكرام العالم الفاسق) وتردّد المقصود بالفاسق بين خصوص مرتكب الكبيرة ومرتكب أي ذنب ولو كان من الصغائر، والبيان الذي اعتمده الأكثر في وجه ذلك هو أن ظهور العام لما كان حجّة في نفي كل خصوصيّة وجوديّة أو عدميّة يُشكّ في تخصيص العام بها ولم يكن المخصّص المنفصل المجمل مفهوماً حجّة في تخصيص العام في الزائد على القدر المتيقّن ـ وهو مرتكب الكبيرة في المثال ـ لفرض إجماله وعدم وضوح المقصود منه فلا مانع من الرجوع إلى أصالة العموم ـ التي من صغريات أصالة الظهور ـ في نفي الخصوصية المشكوك اعتبارها، أي كون العالم غير مرتكب للصغيرة، فإنه لا يجوز رفع اليد عن الحجّة وهي أصالة العموم بغير الحجّة.
وعمدة ما يمكن أن يجاب به عن هذا البيان وجهان:
(الوجه الأول) : إن أصالة العموم التي مرجعها إلى أصالة التطابق بين مقامي الإثبات والثبوت تقتضي أن يكون العام ملحوظاً لا بشرط بالنسبة إلى كل خصوصيّة توجب تقسيمه إلى قسمين، فإذا دلّ المخصّص على خروج العالم الفاسق عن تحت العام فهو بمثابة حجّة إجمالية على أن عنوان