بحوث فقهية - السيد محمد رضا السيستاني - الصفحة ٥١٤ - أحاديث التكفير
وعلى هذا فأحاديث هذه الطائفة أجنبيّة عمّا هو محلّ الكلام من استحباب الوضع بداعي التذلّل والخضوع وبما هو من مظاهر العبودية الذي يُصطلح عليه بالتكفير.
(الطائفة الرابعة) : ما دلّ على أن وضع اليمين على اليسار سُنّة في الصلاة، وهي عدّة روايات:
(أ) حديث علي ٧ أنه قال: ((من السُنّة في الصلاة وضع الأكفّ على الأكفّ تحت السرّة)) [١] .
قال محمد بن أشرف: حديث علي هذا مع كثرة المخرجين والأسانيد ضعيف لأن طرقها كلّها تدور على عبد الرحمن بن اسحق الواسطي [٢] ، قال ابن حنبل وأبو حاتم: منكر الحديث، وقال النووي: هو ضعيف بالاتفاق [٣] .
(ب) حديث أبي هريرة قال: ((وضع الكفّ على الكفّ في الصلاة سُنّة)) [٤] ، وفي إسناده عبد الرحمن بن اسحاق المتقدّم.
(ج) حديث ابن الزبير قال: ((صفّ القدمين ووضع اليد على اليد من السُنّة)) [٥] .
وفي سنده العلاء بن صالح، قال ابن المديني: روى أحاديث مناكير [٦] ، مضافاً إلى أن المحكي عن ابن الزبير أنه كان يرى استحباب
[١] نصب الراية ج١ ص٣١٣.
[٢] عون المعبود ج١ ص٢٧٥.
[٣] نصب الراية ج١ ص٣١٣.
[٤] سنن الدارقطني ج١ ص٢٨٤.
[٥] سنن أبي داود ج١ ص٤٧٩.
[٦] ميزان الاعتدال ج٣ ص١٠١.