بحوث فقهية - السيد محمد رضا السيستاني - الصفحة ١٦٨ - الملحق الأول
الله ٧ : ((وإن نسي شيئاً من الوضوء المفروض فعليه أن يبدأ بما نسي ويُعيد ما بقي لتمام الوضوء)) [١] .
وفي موثقة سماعة عن أبي عبد الله ٧ قال: ((من نسي مسح رأسه أو قدميه أو شيئاً من الوضوء الذي ذكره الله تعالى في القرآن كان عليه إعادة الوضوء والصلاة)) [٢] .
وفي صحيحة الحلبي عن أبي عبد الله ٧ قال: ((إن ذكرت وأنت في صلاتك أنك قد تركت شيئاً من وضوئك المفروض عليك فانصرف فأتم الذي نسيته من وضوئك وأعد صلاتك)) [٣] .
فيُلاحظ أن الإمام ٧ ذكر أفعال الوضوء تارة بعنوان كونها مفروضة وأخرى بعنوان كونها مذكورة في كتاب الله تعالى فيُستفاد من ذلك وحدة المراد بالعنوانين.
وكيف كان فبملاحظة مجموع الروايات المتقدّمة وضمّ بعضها إلى بعض يظهر أن المراد بالفريضة في مقابل السُنّة ليس إلا ما أوجبه الله تعالى في كتابه سواء أكان وجوبه تكليفيّاً كما في متعلّقات الأحكام الوجوبية أو كان وجوبه شرطياً كما في موضوعات الأحكام مثل الوضوء بناءً على كونه مُحصّلاً للطهارة وأنها هي الشرط في الصلاة ونحوها.
وبذلك يكون المراد بالسُنّة هو ما وجب في الشريعة المقدّسة بأمر النبي ٦ أي مما لم ينطق به الكتاب العزيز.
وهذا المعنى هو الذي فهمه المحقّقون كالفيض الكاشاني والسيد الأستاذ وغيرهما.
بذلك يظهر تماميّة قاعدة: (لا تنقض السُنّة الفريضة) وصحّة تطبيقها بشأن اشتراط كون آلة التذكية من الحديد.
[١] الوسائل ج١ ص٣١٧ ح٤.
[٢] الوسائل ج١ ص٣١٧ ح٥.
[٣] الوسائل ج١ ص٣٣١ ح٣.