بحوث فقهية - السيد محمد رضا السيستاني - الصفحة ١٤٣ - (الصورة الثالثة) ما إذا عُلم أو اطمئنّ بكون الحيوان مذبوحاً بالاستيل، وهنا حالتان
وأيضاً لم يُنقل عن هذا الكتاب في سائر المصادر ما يشهد لصحّة نسخة ابن إدريس رحمه الله.
وأما خبرته نفسه بكتب الحديث ومؤلّفيها فتبدو أنها لم تكن وافية وقد صدر منه العديد من الخلط والاشتباه فيما استطرفه من كتب الحديث في آخر السرائر، منها أنه نقل عن كتاب زعم أنه لأبان بن تغلب مع أن كلّ ناظر في أسانيد الأحاديث المنتزعة منه يعرف أنه لا يمكن أن يكون ذلك الكتاب لأبان بن تغلب، وأيضاً نقل عن كتاب السيّاري ووصفه بأنه صاحب موسى والرضا ٨ مع أنه من أصحاب الهادي والعسكري ٨.
والظاهر وقوع الاشتباه منه أو من بعض النسّاخ فيما استطرفه من جامع البزنطي أيضاً فإن الملاحظ أن الروايات الخمسة عشر الأول منه ـ ومنها الرواية المبحوث عنها ـ تطابق روايات علي بن جعفر عن أخيه موسى ٧ حسبما أوردها الحميري في قرب الإسناد وهي توجد في المطبوع منه على التوالي في الصفحات (١٩٥، ٢١٠، ٢١٤، ٢١٩، ٢٦٨، ٢٨٤، ٢٩٠، ٢٩٣، ٢٩٦، ٢٩٨) وجاء في آخر هذه الروايات: (قال علي: وسمعت أخي يقول: من أبلغ سلطاناً...) [١] وهذا صريح في كون السائل في تلك الروايات هو علي بن جعفر والمسؤول عنه هو أخوه الإمام الكاظم ٧ فكيف يمكن أن تعدّ من مرويّات البزنطي عن الرضا ٧ ؟.
وأما احتمال رواية البزنطي هذه الروايات عن علي بن جعفر وإدراجه لها في جامعه فبعيدٌ جداً فإنه لم تُلاحظ له رواية شيء من مسائله في مختلف المصادر الموجودة بأيدينا [٢] .
[١] السرائر ج٣ ص٥٧٤.
[٢] لاحظ مسائل علي بن جعفر ومستدركاتها ص٤١٤، نعم توجد رواية واحدة له عن علي بن جعفر مروية بطريق ضعيف في كل من أمالي الصدوق ص٥٩٢ والخصال ص٦٤٠ ومعاني الأخبار ص١٠٣ ولكن لم يتأكد أن المراد بعلي بن جعفر في سندها هو ابن الإمام الصادق ٧ .