بحوث فقهية - السيد محمد رضا السيستاني - الصفحة ٥١٦ - أحاديث التكفير
إذا قام إلى الصلاة يرفع يديه حتى يُحاذي بهما منكبيه ثم يُكبّر حتى يقرّ كلّ عظم في موضعه معتدلاً ثم يقرأ ثم يكبّر فيرفع يديه حتى يحاذي بهما منكبيه ثم يركع ويضع راحتيه على ركبتيه ثم يعتدل فلا يصوّب رأسه.. إلى آخر الرواية [١] ، فصدّقه أصحاب رسول الله العشرة. قال بعضهم: معنى (يقرّ) يثبت في محلّه، ولا شكّ أن محلّ اليدين من الإنسان جنباه وذلك هو الإرسال بعينه لا ينازع في ذلك إلا مجنون أو مكابر.
وثانياً: إن العترة الطاهرة أئمة أهل البيت : الذين هم أدرى بما في البيت لم يحكوا عن النبي ٦ أنه كان يضع يده اليُمنى على اليُسرى في الصلاة تخضّعاً بل نهوا عن هذا العمل نهياً شديداً، قال أبو جعفر محمد بن علي الباقر ٦ في المروي عنه بطريق صحيح: ((ولا تكفّر فإنما يفعل ذلك المجوس)) [٢] .
وفي صحيح محمد بن مسلم عن أحدهما ـ الباقر والصادق ٨ ـ قال: قلت: الرجل يضع يده في الصلاة هكذا اليُمنى على اليُسرى فقال: ((ذلك التكفير فلا تفعل)) [٣] .
فلو كان التكفير من سنن الصلاة لكانت عترته الطاهرة أولى الناس بالأخذ بها والحثّ عليها فما لهم تركوها ونهوا عنها؟!.
[١] سنن أبي داود ج١٧٠.
[٢] جامع الأحاديث ج٢ ص٢٥٢.
[٣] جامع الأحاديث ج٢ ص٤١٤.