بحوث فقهية - السيد محمد رضا السيستاني - الصفحة ٩٣ - ملخّص الفصل الأول
٤ ـ إن نصوص التذكية الواردة عن أئمة أهل البيت : تدلّ ـ بعد حمل المطلق منها على المقيّد ـ على عدم جواز الذبح بغير الحديد إلا في حال الضرورة، وكل ما نُوقش به في دلالة هاتيك النصوص على أساس أن المراد بلفظ الحديد فيها هو الشيء الحاد أو الآلة المعدّة للقطع لا يتم عند التحقيق.
٥ ـ إنه لو فُرض الشكّ في اعتبار أن تكون آلة الذباحة من جنس الحديد فبالإمكان الرجوع إلى إطلاق الآية الكريمة: ((إِلاَّ مَا ذَكَّيْتُمْ)) لنفي اعتباره، ومع غضّ النظر عنها فالمرجع أصالة الحلّ والإباحة وأما أصالة عدم التذكية فلا مجال لها لعدم إحراز ما هو موضوع الحكم بحرمة الأكل.
هذا لو لم يكن الشكّ المذكور ناشئاً من إجمال النصوص وتردّد المعنى المراد من لفظ الحديد بين معنيين متباينين، وإلاّ ـ كما هو المفروض ـ فلا مجال للرجوع إلى إطلاق الآية المباركة ولا إلى أصالة الحلّ والإباحة بل يلزم رعاية الاحتياط.