بحوث فقهية - السيد محمد رضا السيستاني - الصفحة ٣٨٨ - الملحق الرابع
الملحق الرابع
حول أصالة الصحّة في فعل المؤمن بالبناء
على صدوره منه على وجهٍ جائزٍ لا غيره
إذا صدر من مؤمن فعلٌ ـ من قولٍ أو عملٍ ـ ولم يُحرز أنه صدر منه على وجه جائزٍ أو غير جائز، مثلاً: إذا أفطر في نهار شهر رمضان ولم يعلم أنه لعذرٍ من مرضٍ أو سفرٍ أو نحوهما أو من غير عذرٍ، أو اغتاب مؤمناً وشكّ في كون اغتيابه لمسوّغٍ ـ كالتجاهر بالمعصية ـ أو بدونه، أو أسمع غيره كلاماً ولم يلتفت إلى كونه سبّاً أو سلاماً، أو شرب ماءً لاقته يد الكتابي ولم يعلم أنه يرجع في طهارته إلى من يجوز له تقليده أو لا، أو تصرّف في مال مسلمٍ ولم يعلم أنه قد أحرز رضاه بذلك أو لا، أو حلق لحيته مع تقليده لمن لا يرخّص فيه اختياراً وشكّ في أنه لعذر ـ كخوفِ الضرر ـ أو بدونه كمجرد تخيّل التجمّل به، أو أرضعت مؤمنة ولداً لغيرها مع منافاة ذلك لحقّ زوجها ولم يُعلم أنها مأذونة في ذلك من قبله أو لا.
ففي هذه الأمثلة ونظائرها ما هو الموقف الصحيح شرعاً تجاه الفاعل، سواء من حيث الظنّ بصدور الفعل منه مع اعتقاده لعدم مشروعيته أو مع احتماله ذلك احتمالاً لا مؤمّن له منه، أو من حيث ترتيب الآثار العملية الخارجية على ما صدر منه كذلك، أو من حيث جواز السؤال والفحص عن حاله.
والكلام يقع في موارد: