بحوث فقهية - السيد محمد رضا السيستاني - الصفحة ٣٠ - موقف فقهاء الإمامية من الذبح بغير الحديد اختياراً
وبما يقوم مقامه في النحر وفري الأوداج عند تعذّره [١] .
٣ ـ قال الشيخ الطوسي قده (ت٤٦٠هـ): ولا يجوز الذباحة إلا بالحديد، فإن لم توجد حديدة وخيف فوت الذبيحة أو اضطرّ إلى ذباحتها جاز أن يُذبح بما يفري الأوداج من ليطة أو قصبة أو زجاجة أو حجارة حادّة الأطراف [٢] .
٤ ـ وقال أيضاً: كلّ محدّد يتأتّى الذبح به يُنظر فيه، فإن كان من حديدٍ أو صفرٍ أو خشبٍ أو ليطةٍ وهو القصب أو مروةٍ وهي الحجارة الحادة حلّت الذكاة بكلّ هذا، إلا ما كان من سنٍّ أو ظفر فإنه لا يحلّ الذكاة بواحدٍ منهما، فإن خالف وفعل به لم يحل أكلها سواء كان متصلاً أو منفصلاً، وقال بعضهم في السنّ والظفر المنفصلين إن خالف وفعل حلّ أكله وإن كان متصلاً لم يحل، والأول مذهبنا غير أنه لا يجوز عندنا أن يُعدل من الحديد إلى غيره مع القدرة عليه [٣] .
٥ ـ قال القاضي ابن البراج (ت٤٨١هـ): والذباحة لا تجوز إلا بالحديد، فمن خاف من موت الذبيحة ولم يقدر على الحديد جاز أن يذبح بشيءٍ له حدّة مثل الزجاجة والحجر الحاد أو القصب، والحديد أفضل وأولى من جميع ذلك [٤] .
٦ ـ قال السيد ابن زهرة (ت٥٨٥هـ): ولا تكون الذكاة صحيحةً مبيحةً للأكل إلا بقطع الحلقوم والودجين على الوجه الذي قدّمناه مع التمكّن من ذلك بالحديد أو ما يقوم مقامه في القطع عند فقده من زجاجٍ أو حجرٍ أو قصب، مع كون المُذكّي مسلماً مع التسمية واستقبال القبلة بدليل ما قدّمناه [٥] .
[١] الكافي ص٧٤.
[٢] النهاية ص٥٨٣.
[٣] المبسوط ج٦ ص٢٦٣.
[٤] المهذب ج٢ ص٤٣٩.
[٥] الغنية (المطبوعة ضمن الجوامع الفقهية) ص٦١٨.