حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٧٨
ثمّ إنّ الملحوظ حال الوضع (١٩): إمّا يكون معنى عامّا، فيوضع اللفظ له تارة، و لأفراده و مصاديقه أخرى.
و إما يكون معنى خاصّا، لا يكاد يصحّ إلاّ وضع اللفظ له دون العامّ.
فتكون الأقسام ثلاثة، و ذلك لأنّ العامّ يصلح لأن يكون آلة للحاظ أفراده و مصاديقه بما هو كذلك، فإنّه من وجوهها، و معرفة وجه الشيء معرفته بوجه، بخلاف الخاصّ، فإنّه بما هو خاصّ لا يكون وجها للعامّ، و لا لسائر الأفراد، فلا يكون معرفته و تصوّره معرفة له و لا لها - أصلا - و لو بوجه.
الموارد القهريّة - نظير الإرث و غيره - ليس ذاك الأمر القهري، بل اعتبار الشارع لها حين حصول تلك الأمور القهريّة.
و فيه: أنّ الوجدان حاكم بحصول الوضع حين الكثرة - كان هناك اعتبار معتبر، أم لا - و لا يقاس بالملكية الحاصلة بالإرث و غيره.
فالأولى في الجواب أن يقال: إنّ القول بكونه من المجعولات لا ينافي كون بعض أقسامه مستندا إلى الأمور التكوينية، بل يكفي في صدق ما ذكرنا كونه كذلك في الجملة.
(١٩) قوله: (ثمّ إنّ الملحوظ حال الوضع.). إلى آخره.
هذه هي الجهة الرابعة من جهات الكلام، فنقول: إنّ الوضع بحسب التصوّر العقلي على أقسام أربعة: لأنّه إمّا أن يكون الملحوظ خاصّا مع وقوع الوضع له، أو للعامّ، و إمّا أن يكون عامّا مع وقوع الوضع له، أو للخاصّ.
الأوّل و الثاني: الوضع الخاصّ مع كون الموضوع له خاصّا، أو عامّا.
و الثالث و الرابع: الوضع العامّ مع كون الموضوع له عامّا، أو خاصّا.