حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ١٢٨
ثمّ إنّ هذا فيما لو علم استناد الانسباق إلى نفس اللفظ، و أمّا فيما احتمل استناده إلى قرينة (٥٤)، فلا يجدي أصالة عدم القرينة في إحراز كون الاستناد إليه، لا إليها - كما قيل«»- لعدم الدليل على اعتبارها إلاّ في إحراز المراد، لا الاستناد.
ذلك ليست مجازا، فيصير أعمّ من المجازيّة، فكيف تكون علامة لها؟ فالأولى جعل العلامة لها تبادر الغير، كما جعله في «الفصول».
و لا يرد عليه ما يقال: من أنّه يلزم المجازيّة فيما إذا استعمل المشترك في غير ما وضع له، لعدم تبادر الغير، لأنّ اللازم في باب العلامات الملازمة بين وجود العلامة و وجود المعلّم له، لا الأعمّ منها و من الملازمة بين العدمين، و هو واضح.
و لكن يمكن تصحيح المشهور بمنع تحقّق عدم التبادر في المشترك، لأنّه يتبادر منه أحد المعاني و لو إجمالا، و هذا غير متحقّق في المجازات.
(٥٤) قوله: (و أمّا فيما احتمل استناده إلى قرينة.). إلى آخره.
الاحتمال على ثلاثة أنحاء:
الأوّل: أن يحصل الظنّ بالعدم.
الثاني: أن يحصل الظنّ بالوجود.
الثالث: التساوي.
فغاية ما يمكن أن يستدلّ به في المقام: الأصل المذكور، و الظنّ، إلاّ أنّه لا يتمّ في غير الأوّل، و أمّا الأصل المذكور فهو أعمّ.
و لكن يرد على الأوّل: عدم الدليل على حجّيته.
و على الثاني أنّه إن كان المراد الأصل العقلائي ففيه:
أوّلا: منع استقرار بنائهم على العمل بأصالة عدم القرينة مطلقا.