حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ١٩٥
مع أنّ الفساد من قبل النذر (١١٢) لا ينافي صحّة متعلّقه، فلا يلزم من فرض وجودها عدمها.
و من هنا انقدح (١١٣): أنّ حصول الحنث إنّما يكون لأجل الصحّة لو لا تعلّقه، نعم لو فرض تعلّقه بترك الصلاة المطلوبة [*] بالفعل، لكان منع حصول الحنث بفعلها بمكان من الإمكان.
الصحيح.
(١١٢) قوله: (مع أنّ الفساد من قبل النذر.). إلى آخره.
لأنّ المتبادر من إطلاق الناذر إرادة الصحيح لو لا النذر، لا الصحيح على الإطلاق، فهذه قرينة على إرادة الفاسد من قبل النّذر.
نعم لو كان مراده الصحيح المطلق للزم من وجود الشيء عدمه، و لكنّه لا ينحصر في القول بالصحيح، فإنّه لو أراده كذلك للزم المحذور بناء على الأعمّ.
ثمّ إنّ الفرق بين الجوابين - مع اشتراكهما في لزوم التجوّز بالاستعمال في الفاسد من قبل النذر - أنّ القرينة على الأوّل لزوم الخلف، و على الثاني التبادر المتقدّم.
(١١٣) قوله: (و من هنا انقدح.). إلى آخره.
لا يخفى أنّ الجواب الأوّل - أيضا - يجري فيه، فلا وجه لتخصيص الثاني بالذكر.
[*] قوله: (الصلاة المطلوبة.).. أي: و لو مع النذر، و لكن صحّته كذلك مشكل، لعدم كون الصلاة معه صحيحة مطلوبة، فتأمّل جيّدا. المحقّق الخراسانيّ قدّس سرّه.