حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ١٩٢
و فيه: أنّ الاستعمال أعمّ من الحقيقة (١٠٩)، مع أنّ المراد في الرواية الأولى هو خصوص الصحيح بقرينة أنّها ممّا بني عليها الإسلام، و لا ينافي ذلك بطلان عبادة منكري الولاية، إذ لعلّ أخذهم بها إنّما كان بحسب اعتقادهم لا حقيقة، و ذلك لا يقتضي استعمالها في الفساد أو الأعمّ، و الاستعمال في قوله: «فلو أنّ أحدا صام نهاره...» إلى آخره، كان كذلك - أي بحسب اعتقادهم - أو للمشابهة و المشاكلة.
الثالثة: أنّ الظاهر كون استعمال لفظة «الصلاة» فيما له من المعنى الشرعي، و حفظ هذه المقدّمات موقوف على كون الصلاة اسما للأعمّ، و إلاّ فلا بدّ من حمله على الإرشاد، أو القول بأنّه تعلّق بغير المقدور، أو بأنّه استعمل في الفاسد مجازا.
(١٠٩) قوله: (و فيه: أنّ الاستعمال أعمّ من الحقيقة.). إلى آخره.
و لا يدفعه ما أخذناه في المقدّمة الأخيرة: من أنّ الظاهر كون الاستعمال في المعنى الحقيقي، لأنّ الصلاة ليست من الألفاظ العرفيّة، حتى يعلم ذلك بملاحظة استعمال أهل المحاورة، و لا سبيل إلى استعلام أنّ الإمام عليه السلام لم يلاحظ العلاقة في ذلك الاستعمال، ففي هذا الجواب إشارة إلى منع المقدّمة الأخيرة في كلا الخبرين.
ثمّ إنّه يمكن الجواب بوجوه اخر:
الأوّل: ما أشار إليه المصنّف من أنّ ظاهر الخبرين كون المراد هو الصحيح، و لكنّه اعتقادي في الأوّل، و واقعي في الثاني، و القرينة على الأوّل قوله: «بني الإسلام» فإنّ البناء على الصحيح، و على الثاني ظهور الأمر في نظائر المقام في الإرشاد.
الثاني: احتمال ذلك فيهما، و هو كاف في ردّ الاستدلال.
الثالث: أنّ لازم حمل «الصلاة» على الفاسد في الخبر الأخير، و الأمر على