حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٢٠٧
الثاني عشر إنه قد اختلفوا في جواز استعمال اللفظ في أكثر (١٢٩) من معنى على سبيل الانفراد و الاستقلال - بأن يراد منه كلّ واحد كما إذا لم يستعمل إلاّ فيه - على أقوال«»:
تحسين الطبع، و لذا يصحّ الاستعمال في موارد ليس اللفظ فيها موضوعا لمعنى أصلا، كما في المهملات.
فإنّه يقال: إنّه ليس كلّ معنى يستحسن الطبع استعماله فيه، مع أنّه ليس من باب المجاز، فلا يجديه سعته.
(١٢٩) قوله: (اختلفوا في جواز استعمال اللفظ في أكثر.). إلى آخره.
اعلم أنّ المشهور عنونوا استعمال اللفظ المشترك في أكثر من معناه في ذيل الأمر المتقدّم، و جعلوا استعمال اللفظ في معنييه - الحقيقي و المجازي - مبحثا آخر، و لمّا كان الملاك فيهما واحدا جعلهما المصنّف في عنوان واحد، مضافا إلى أنّ العنوان المذكور يشمل استعمال اللفظ في معنييه المجازيّين دون عنوانهم.
ثم إنّهم اختلفوا في هذا المقام اختلافا فاحشا، و لكن ظاهرهم هو الفراغ عن الإمكان العقلي، و تنازعوا في الجواز العرفي، و لكن الحقّ - تبعا للمتن - عدم الإمكان عقلا، و لا بدّ لبيانه من تقديم أمور:
الأوّل: أنّ استعمال اللفظ - بحيث يشمل أكثر من معنى - على وجوه:
منها: أن يراد من اللفظ المركّب من المعنيين نظير إطلاق العشرة على آحادها، و هو ليس استعمالا في المعنيين، بل لم يرد من اللفظ إلاّ معنى واحد، نعم هو مجاز