حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٥٢١
تحصيلها، هو فعلية وجوب ذيها، و لو كان أمرا استقباليّا - كالصوم في الغد، و المناسك في الموسم - كان وجوبه مشروطا - بشرط موجود أخذ
الأوّل: أن يكون شرطا للوجوب متقدّما أو مقارنا أو متأخّرا.
الثاني: أن يكون عنوانا للمكلّف، و لا يخفى أنّه راجع إلى الشرط المقارن، و إنّما أفردناه لإفراد المصنّف له للاختلاف في تعبير الدليل، حيث إنّ الثاني قيد فيه لمفاد الهيئة بخلاف الأوّل، فإنّه فيه عنوان للمكلّف.
الثالث: أن يكون قيدا للمادّة بوجوده الاتّفاقي، و هذا هو المعلّق على ما عرفت، و هو على أقسام: لأنّه إمّا أن يكون اضطراريّا أو اختياريّا، و على التقديرين يكون متقدّما على زمان الواجب أو مقارنا أو متأخّرا، مثل: ما علّق إكرام زيد الواجب الآن على مجيء عمرو في الغد إذا كان المطلوب الإكرام الحالي المقيّد بالمجيء المذكور، و على الثلاثة الأخيرة إمّا أن يكون مباحا أو حراما. فهذه تسعة أقسام، و لا إشكال في الثلاثة للاضطراري، و كذا في ثلاثة الاختياري المباح.
و أمّا ثلاثة الحرام منه ففيها منع، إذ لا يمكن تحريم مقدّمة شيء على الإطلاق، و الأمر به على تقدير حصولها إلاّ على القول بصحّة الترتّب.
و منه يظهر ضعف ما سبق نقله من «الفصول»«»من التمثيل للمعلّق بالحجّ المنذور المعلّق على ركوب الدابّة الغصبيّة، بحيث يحصل وجوب الحجّ قبل ركوب الدابّة، فإنّه من قبيل القسم الأوّل من أقسام الاختياري الحرام، إلاّ أنّه - قدّس سرّه - يقول بصحّة الترتّب«»، و هدم«»بنائه يأتي في باب الضدّ إن شاء اللَّه تعالى.
الرابع: أن يكون قيدا للمادّة بوجوده المطلق، و لازمه ترشّح الوجوب عليه من الواجب إن كان إنشائيا فإنشائي و إن كان فعليا ففعليّ، بخلاف الأقسام الاخر،