حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٥٥٧
لها، فإتيان الطهارات عبادة و إطاعة لأمرها، ليس لأجل أنّ أمرها المقدّمي يقضي بالإتيان كذلك، بل إنّما كان لأجل إحراز نفس العنوان، الّذي يكون بذاك العنوان موقوفا عليها.
و فيه: - مضافا (٤٦٧) إلى أنّ ذلك لا يقتضي الإتيان بها كذلك، لإمكان الإشارة إلى عناوينها التي تكون بتلك العناوين موقوفا عليها بنحو آخر، و لو بقصد أمرها وصفا لا غاية و داعيا، بل كان الداعي إلى
الثالث: أنّه قد لا يكون«»العنوان القصدي معلوما، حتّى يحصّله المأمور بقصده بنفسه، فيحتاج إلى قصده بطريقه، و حينئذ يستكشف بعد قيام الإجماع على لزوم قصد الأمر في الوضوء، و أنّه مقدّمة للصلاة بعنوان قصديّ مجهول، و حيث لا طريق إليه إلاّ الأمر الغيري، فلا بدّ من قصده، لأنّه يدعو إلى ما تعلّق به، و هو الوضوء المعنون بهذا العنوان.
(٤٦٧) - قوله: (و فيه مضافا.). إلى آخره.
و فيه - مضافا إلى ما ذكره المصنّف من الوجهين - أنّ قصد الإتيان بعنوان المقدّمة للصلاة طريق إلى قصد العنوان المذكور أيضا، و كذا قصد التوصّل به إلى الصلاة مع أنّه لم يقم إجماع على اعتبار قصد الأمر الغيري، بل معقده لزوم مطلق القربة، و إنّما نسب الأوّل إلى المشهور.
ثمّ إنّ هذا الوجه نقله في «التقريرات»«»بقوله: كذا أفيد: و أورد عليه بما لا يرد عليه، و كذا لا يرد عليه ثاني وجهي المصنّف، لأنّ المستدلّ به ليس في مقام دفع إشكال المثوبة، بل في مقام دفع إشكال لزوم القصد، كما لا يخفى على من لاحظ المنقول في «التقريرات».