حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٤٣٠
و التحقيق: أنّ ما كان منه يجري في تنقيح ما هو موضوع التكليف و تحقيق متعلّقه، و كان بلسان تحقّق ما هو شرطه أو شطره - كقاعدة الطهارة أو الحلّيّة، بل و استصحابهما في وجه قويّ (٣٤٢)،
هذا بناء على ظهورهما في الطهارة و الحليّة الواقعيّتين، و إلاّ فلو كانا ظاهرين في مطلق الطهارة و الحلّيّة كما هو الأظهر لكانا من قبيل المحقّق للموضوع، و حينئذ يكون الإجزاء أوضح، لكونه نظير الورود كما لا يخفى.
و إن كان لسانه لسان نفي الجزئيّة أو الشرطيّة أو المانعيّة أو القاطعيّة - مثل حديث الحجب«»و حديث الرفع«»الدالّ على نفي الجزئيّة الفعليّة أو الشرطيّة أو غيرهما - فكذلك، فإنّه يكون مضيّقا لدائرة الشرطيّة المطلقة، و أنّ فعليّتهما منحصرة في غير الجاهل فقد أتى الجاهل بما هو وظيفته الفعليّة.
و إن لم يكن مؤدّاه حكما مجعولا كالأصول العقليّة أو الشرعيّة - بناء على ما ذهب إليه بعض من عدم الجعل في البين، و الطهارة و الحلّيّة في القاعدتين كنّي بهما عن العذريّة، لا أنّ هنا طهارة مجعولة ظاهرية، أو الاستصحاب، بناء على عدم كون لسان دليله جعل الحكم، بل مفاده مثل مفاد الأمارة، فيكون الاستصحاب - حينئذ - منجّزا للواقع لو أصاب، و عذرا عنه لو خالف، كما هو التحقيق - فلا يجزي، و إن كان أمارة فيأتي حكمه في الحاشية الآتية.
(٣٤٢) قوله: (بل و استصحابهما على وجه قويّ.). إلى آخره.
أي بناء على جعل الحكم كما هو مختاره قدّس سرّه.
ثمّ إنّه لم يتعرض للإجزاء إلاّ في قاعدتي الطهارة و الحلّيّة و استصحابهما، مع