حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ١٠٥
«زيد» في «ضرب زيد» فاعل، إذا لم يقصد به شخص (٣٤) القول أو مثله ك «ضرب» في المثال فيما إذا قصد (٣٥).
و قد أشرنا«»إلى أنّ صحّة الإطلاق كذلك و حسنه إنّما كان بالطبع لا بالوضع، و إلاّ كانت المهملات موضوعة لذلك، لصحّة الإطلاق كذلك فيها، و الالتزام بوضعها كذلك كما ترى.
و أمّا إطلاقه و إرادة شخصه - كما إذا قيل: «زيد لفظ» و أريد منه شخص نفسه - ففي صحّته بدون تأويل نظر، لاستلزامه اتّحاد الدالّ و المدلول، أو تركّب القضيّة من جزءين كما في الفصول«».
(٣٤) قوله: إذا لم يقصد به شخص القول.). إلى آخره.
لا يقال: إنّ قصد شخص القول في المثال غير صحيح، إذ كلمة «زيد» الواقعة تلو كلمة «ضرب» ليست فاعلا.
فإنّه يقال: المراد منه هو شخص القول الصادر من شخص خاصّ في مقام الإخبار، لا شخص القول الصادر من نفس المتكلّم، و كلمة «زيد» في هذا الخبر فاعل.
(٣٥) قوله: (ك «ضرب» في المثال فيما إذا قصد.). إلى آخره.
الظاهر: أنّ قوله: «كضرب» سهو من القلم أو من الناسخ، و الصحيح أن يقال: «كزيد في المثال...» إلى آخره، إذ الظاهر أنّ ما استعمل في الصنف و المثل شيء واحد، و هو لفظ «زيد»، و التفاوت بقصد شخص القول على الثاني، و عدمه على الأوّل.