حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٣٣٠
عليها، كما قيل«».
إنّ الكلام لفي الفؤاد و إنّما جعل اللسان على الفؤاد دليلا
صيغها، و هذا الكلام النفسيّ قديم، و لا بأس عنده بقيام القديم بذاته، تعالى عن ذلك علوّا كبيرا.
فنقول: فيه - مضافا إلى أنّه كما لا يمكن قيام الحادث بذاته، كذلك لا يمكن قيام القديم بها، بل صفاته الذاتيّة عين ذاته تعالى - ما ذكره المصنّف، و حاصله:
أنّا لا نعقل في أنفسنا معنى نفسيّا وراء تلك الصفات:
أمّا صيغة الأمر: فلأنّ صدورها مسبوق بالمقدّمات الخمس أو«»السبع، و ليس وراءها شيء آخر مسمّى بالطلب، فضلا عن أن يكون معناها، و كذا النهي.
و أمّا التمنّي و الترجّي و الاستفهام: فلا نجد فيها في أنفسنا غير تلك الصفات المعروفة.
و أمّا الجملة الخبريّة: فلأنّه ليس فيها في النّفس غير الإذعان و العلم، و منه يعلم الكلام في العقود و الإيقاعات و غيرها، فيستكشف منه أنّ هذا المعنى المدّعى غير معقول فيه تعالى أيضا، إذ لا يعلم ما هناك إلاّ بما هاهنا، كما في الخبر.
(٢٤٨) قوله: (كما قيل: إنّ الكلام لفي الفؤاد و إنّما.). إلى آخره.
أقول: هو من جملة ما استدلّ به على ثبوت الكلام النفسيّ.
و فيه أوّلا: أنّه ليس مأثورا عن معصوم من نبيّ أو وصيّ، فلا حجّيّة فيه.
و ثانيا: أنّه لا ظهور له فيما ادّعوه، إذ كلّ كلام - كما سيأتي - كاشف بالالتزام عن معنى قائم بالنفس من العلم في الأخبار و التمنّي و الترجّي و الاستفهام الحقيقيّة في تلك الصيغ، و الإرادة في الأوامر و النواهي إلى غير ذلك، فيحتمل«»كون مراد