حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٣٢٧
خالية، و الإعادة بلا فائدة و لا إفادة، كان المناسب هو التعرّض [له]«»ها هنا أيضا.
فاعلم: أنّ الحقّ كما عليه أهله - وفاقا للمعتزلة و خلافا للأشاعرة - هو اتّحاد الطلب و الإرادة، بمعنى أنّ لفظيهما موضوعان بإزاء مفهوم واحد، و ما بإزاء أحدهما في الخارج يكون بإزاء الآخر، و الطلب المنشأ بلفظه أو بغيره عين الإرادة الإنشائية.
و بالجملة: هما متّحدان مفهوما و إنشاء و خارجا (٢٤٤)، لا أنّ الطلب الإنشائي الّذي هو المنصرف إليه إطلاقه - كما عرفت - متّحد مع الإرادة الحقيقيّة التي ينصرف إليها إطلاقها أيضا، ضرورة أنّ المغايرة بينهما أظهر من الشمس و أبين من الأمس.
المدّعى هو الاتّحاد مع حفظ المرتبة، كما سيأتي بيانه.
(٢٤٤) قوله: (و بالجملة: هما متّحدان مفهوما و إنشاء و خارجا.). إلى آخره.
و كذلك ذهنا، بمعنى أنّ الموضوع له لكلّ من اللفظين هي طبيعة واحدة مثل «إنسان» و «بشر»، و ما يكون فردا لأحدهما في موطن فرد لآخر في هذا الموطن.
و بعبارة أخرى: يكون كلّ مرتبة من الطلب متّحدة مع الإرادة في هذه المرتبة، لا في مرتبة أخرى، إذ كلّ مرتبة منه مغايرة لمرتبة أخرى منه، فضلا عن مرتبة أخرى من الإرادة.
و يدلّ عليه: أنّ المتبادر من كليهما معنى واحد، و أنّه لا يصحّ سلبهما بما لهما من المعنى عن هذا المعنى، و هو ما يعبّر عنه بالفارسية ب «خواستن»، فحينئذ يثبت