حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٢٧٨
لكنّه - قدّس سرّه - تنظّر فيما أفاده بقوله: و فيه نظر، لأنّ الذات المأخوذة مقيّدة بالوصف (١٩٧) قوّة أو فعلا، إن كانت مقيّدة به واقعا صدق الإيجاب بالضرورة، و إلاّ صدق السلب بالضرورة، مثلا: لا يصدق «زيد كاتب بالضرورة»، لكن يصدق زيد الكاتب بالقوّة أو بالفعل كاتب بالضرورة»«». انتهى.
الكتابة.
و بعبارة أخرى: ليس المحمول إنسان بما هو إنسان، بل إنسان له الكتابة، كما عرفت من بياننا، فالمقصود في حمله إن كان ذات الإنسان و التقييد لو حظ مرآة فيلزم الانقلاب، و لكنّك عرفت في الشقّ الأوّل أنّ المتعارف في حمل المشتقّات خلافه، و إن كان الإنسان الخاصّ فهو إمكانيّ لا ضروري، فالقضية تكون منحلّة إلى ممكنتين، و لعلّه لأجل ذلك أمر بالتأمّل.
(١٩٧) قوله: (و فيه نظر، لأنّ الذات المأخوذة مقيّدة بالوصف.). إلى آخره.
قال الأستاذ - قدّس سرّه - في شرح مراد «الفصول»«»: إنّ الموضوع في قولنا:
«زيد كاتب» قد يلحظ مقيّدا بالمحمول، و قد يلحظ مقيّدا بعدمه، و قد يلحظ مجرّدا، فعلى الأوّل يصدق «زيد كاتب بالضرورة» و على الثاني يصدق: ليس زيد بكاتب بالضرورة، و على الثالث: يصدق: زيد كاتب بالإمكان.
و غرضه: أنّه لو كان وجود الكتابة ملحوظا في الإنسان المأخوذ موضوعا في ظاهر القضيّة لزم الانقلاب، و لا ينفع ما ذكرنا من جواز أن لا يكون القيد ضروريّا.
و منه يظهر: أنّ معنى قوله: «بالضرورة» في قوله: «زيد كاتب بالضرورة» قيد