حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٣٦٦
إن قلت: نعم، لكن هذا كلّه إذا كان اعتباره في المأمور به بأمر واحد، و أمّا إذا كان بأمرين - تعلّق أحدهما بذات الفعل، و ثانيهما بإتيانه بداعي أمره - فلا محذور أصلا (٢٨٤)، كما لا يخفى، فللآمر أن يتوسّل بذلك في الوصلة إلى تمام غرضه و مقصده، بلا شبهة«».
قلت: مضافا إلى القطع بأنه ليس في العبادات إلاّ أمر واحد (٢٨٥)، كغيرها من الواجبات و المستحبّات - غاية الأمر يدور مدار
الإتيان، فتوجيه الأمر إليه لأجل أن يكون داعيا له إلى إتيان متعلّقه، فلا معنى لأخذه فيه.
و فيه أوّلا: أنّه لا يثبت الاستحالة.
و ثانيا: أنّه يمكن كون الغرض الأقصى من الأمر حاصلا من المركّب، بحيث يكون هذا الغرض في طول الغرض الأوّل، فيلزم على المولى أخذه في متعلّق الأمر حفظا للغرض الأقصى.
فتلخّص أنّ الحقّ إمكان الأخذ بشرطين: كون المأخوذ هي الطبيعة، حتى لا يلزم الدّور في مقام التصوّر، و كون الأمر توصّليا بالنسبة إلى قصد الأمر.
(٢٨٤) قوله: (فلا محذور أصلا.). إلى آخره.
لأنّه إذا تعلّق الأمر بذات الصلوات يتحقّق موضوع الأمر الثاني، فحينئذ يؤمر مولويّا بإتيانها بداعي أمرها الأوّل، فلا محذور من جهة الدّور و لا من جهة عدم القدرة و لا غيرهما.
(٢٨٥) قوله: (مضافا إلى القطع بأنّه ليس في العبادات إلاّ أمر واحد.).
إلى آخره.