حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٢٩١
و في كلامه موارد للنظر (٢٠٩) تظهر بالتأمّل و إمعان النّظر.
الرابع:
لا ريب في كفاية مغايرة المبدأ مع ما يجري المشتق عليه مفهوما، و إن اتّحدا عينا و خارجا، فصدق الصفات - مثل: العالم،
«الأبيض» هو «ذو بياض»، لا «البياض لا بشرط»، كما توهّمه الحكماء، و لا إشكال في صحّة حمل الأوّل دون الثاني. انتهى«».
(٢٠٩) قوله: (و في كلامه موارد للنظر.). إلى آخره.
يعني غير ما ذكر«»من الوجهين:
منها: أنّ الحمل في متغايري الوجود لا يصحّ بحكم العقلاء و العرف.
و منها: أنّ ما ذكره من المثالين ليس من قبيل متغايري الوجود على التحقيق لأنّ الجنس و الفصل متّحدان وجودا مع النوع، كما قرّر في محلّه.
و منها: أنّا لا نعقل الفرق بين المثالين و بين «الناطق حسّاس»، إذ كلّ من يقول باتّحاد الفصلين - القريب و البعيد - وجودا يقول به في الجنس و الفصل و النوع أيضا، و من قال بالمغايرة قال بها في كليهما.
و منها: أنّ «الناطق» و «الحسّاس» متغايران ماهيّة، فلا يكون المغايرة بينهما اعتباريّة، بل هي كالاتّحاد حقيقيّة.
و منها: أنّ ما ذكره - من كون المشتقّ مغايرا وجودا للذات - مبنيّ على ما توهّمه من كون لا بشرط و بشرط لا ملحوظين بالنسبة إلى الخارج، لا بالنسبة إلى مقام المفهوم، و قد عرفت بطلانه.
و منها: أنّ المفهوم من «الأبيض» ليس ذا بياض لا لغة و لا عرفا.