حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٣٨٥
بقرينة أخرى، كما أشرنا.
عندهم على ما لولاها لكان ظاهرا فيه، و قد استقرّ بناؤهم على العمل بهذا الظهور اللولائي، لا على العمل بأصالة عدم القرينة، لكن عدم انعقاد الظهور مع احتفاف الكلام بما يشكّ في قرينيّته على الإطلاق ممنوع، و يأتي تفصيله في الاستثناء المتعقّب للجمل.
و كيف كان، فإذا وقع الإجمال: فتارة يدور الأمر بين الأربعة من الوجوب، و الكراهة، و الندب، و الإباحة، للجزم بعدم الحرمة حسب الفرض، و أخرى بين الثلاثة منها، و ثالثة بين الاثنين منها. و على أيّ تقدير فالمرجع الأصول العمليّة.
و ربّما يتوهّم«»: الحمل على الإباحة في كلّ ما كانت طرفا للترديد، إمّا لغلبتها في الاستعمالات الواقعة في مقام الحظر، أو لأنّها القدر المتيقّن لوجودها في ضمن الكلّ.
و الأوّل مدفوع: بمنع الغلبة أوّلا، و منع كونها بالغة مرتبة التعيّن ثانيا.
و الثاني مدفوع: بالمنع، لأنّ المتيقّن هي الإباحة الجنسية، و المطلوب إثبات الإباحة التي هي نوع من الأحكام، كما هو مفاد دليل الأوّل.
و ربّما يتوهّم: الحمل على الندب فيما دار بينه و بين الوجوب للتيقّن.
و قد عرفت في مثله اندفاعه.
و قد يتوهّم: الحمل على الوجوب في الصورة المذكورة لا لأصالة الحقيقة، لأنّ الحجّة هو الظهور، و هو مفروض العدم، بل لأنّه إذا جرت مقدّمات الحكمة، فلو لم يرد الوجوب لكان ناقضا لغرضه.
و فيه: أنّ إحداها عدم نصب القرينة، و هو غير محرز بالوجدان و لا بالأصل، لعدم دليل على حجّية أصالة عدم القرينة.