حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٥٦٧
يقصد به ذلك في غير المقدّمات العباديّة، لحصول ذات الواجب، فيكون تخصيص الوجوب بخصوص ما قصد به التوصّل من المقدّمة بلا مخصّص، فافهم.
نعم إنما اعتبر ذلك في الامتثال، لما عرفت من أنه لا يكاد يكون الآتي بها بدونه ممتثلا لأمرها (٤٧٧)، و آخذا في امتثال الأمر بذيها، فيثاب بثواب أشقّ الأعمال، فيقع الفعل المقدّمي على صفة الوجوب، و لو لم يقصد به التوصّل، كسائر الواجبات التوصّلية، لا على حكمه السابق الثابت له، لو لا عروض صفة توقّف الواجب الفعلي المنجّز عليه، فيقع الدخول في ملك الغير واجبا - إذا كان«»مقدّمة لإنقاذ غريق أو إطفاء
و إمّا في اتّصاف المقدّمة بالوجوب، فقد قال به الشيخ - قدّس سرّه - على ما نسب إليه في «التقريرات»«»، مدّعيا أنّ العبد الآتي بالمقدّمة لا لأجل التوصّل ليس ممتثلا عندهم و لو أتى بداعي الأمر الغيري.
و فيه منع ذلك، فإنّه ممتثل بالنسبة إلى الأمر الغيري، مضافا إلى أنّ الحاكم بالملازمة هو العقل، و هو يحكم بترشّح الأمر الغيري إلى ما يحكم بلا بدّيّته، و وجوب إتيانه إرشادا، و هو ليس مقيّدا بقصد التوصّل، بل هو إمّا المقدّمة الموصلة كما عند «الفصول»، أو ما يحصل منه التمكّن كما عند المصنّف.
(٤٧٧) - قوله: (من أنّه لا يكاد يكون الآتي بها بدونه ممتثلا لأمرها.). إلى آخره.
قد عرفت عدم اعتباره في تحقّق الامتثال للأمر الغيري، بل في اشتمال المقدّمة على المثوبة.