حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ١٧٦
نعم لا بدّ في الرجوع إليه فيما ذكر من كونه واردا مورد البيان، كما لا بدّ منه في الرجوع إلى سائر المطلقات، و بدونه لا مرجع - أيضا - إلاّ البراءة أو الاشتغال، على الخلاف في مسألة دوران الأمر بين الأقلّ و الأكثر الارتباطيّين.
و لا ينافيه كونه مجملا بالذات، لأنّه لا ينافي البيان بالعرض، فلا ثمرة بين القولين.
نعم بناء على الصحيحي الإطلاق المرجوع إليه مقاميّ، لا لفظيّ، فتأمّل.
و إمّا أن يحرز بأحد الأمرين المتقدّمين كونه في غير مقام البيان، فلا يصحّ التمسّك بالإطلاق مطلقا:
أمّا على الصحيحي، فلأنّ الإجمال بالذات قد أكّد بالإجمال العرضي.
و أمّا على الأعمّي، فلأنّ شرط التمسّك بالإطلاق غير موجود.
نعم يصحّ بناء على ما نسب إلى المشهور من كون السريان داخلا في الموضوع له«».
و إمّا أن لا يحرز واحد من الأمرين، فالظاهر صحّة التمسّك بالإطلاق على الأوّل دون الثاني، لأنّه قد قرّر في مبحث المطلق أنّ سيرة العقلاء جرت بالحمل على مقام البيان في موارد الشكّ، و لكنّها مختصّة بالألفاظ التي لها مفاهيم عرفيّة، دون ما ثبت للمتكلّم فيه اصطلاح خاصّ مخالف لما عليه العرف، فالثمرة بين القولين تنحصر في هذه الصورة، و لكن فيما لم يحتمل دخوله في المسمّى على الأعمّ، لأنّه نظير ما يحتمل جزئيّته بناء على الصحيح.
و أمّا ما يتوهّم«»: من عدم الثمرة إذا وقعت في تلو الطلب، لأنّه قد خصّص