حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٥٣٤
مقدّماته لا يكون على خلاف الأصل«»أصلا، إذ معه لا يكون هناك إطلاق، كي يكون بطلان العمل به في الحقيقة مثل التقييد الّذي يكون على خلاف الأصل.
و بالجملة: لا معنى لكون التقييد خلاف الأصل إلاّ كونه خلاف الظهور المنعقد للمطلق ببركة مقدّمات الحكمة، و مع انتفاء المقدّمات لا يكاد ينعقد له هناك ظهور، ليكون«»ذاك العمل المشارك مع التقييد في الأثر و بطلان العمل بإطلاق المطلق، مشاركا معه في خلاف الأصل أيضا.
و كأنه توهّم: أنّ إطلاق المطلق (٤٢٤) كعموم العامّ ثابت، و رفع
الأصل، إذ لا ينعقد للمطلق ظهور في الإطلاق حتى يكون ذاك العمل خلافه، و أمّا تقييد الهيئة أو تقييد المادّة فلم يتعرّض لكونهما خلافه أو لا خلافه، بل ربّما يشعر العبارة بالأوّل.
و لا يخفى أنّ ما يصلح للقرينية يوجب خروج كلّ من الثلاثة عن كونه خلاف الأصل في الكلام الواحد، و كأنّه - قدّس سرّه - اكتفى بإثبات ذلك في الأوّل، لوضوح جريان ملاكه في الأخيرين أيضا، و العبارة مع ذلك مشتملة على سوء التأدية كما لا يخفى.
(٤٤٢) - قوله: (و كأنّه توهّم أنّ إطلاق المطلق.). إلى آخره.
ظاهره يوهم أنّ العموم لا يضرّه ما يشكّ في قرينية المحفوف به.
و فيه: أنّه كما يقدح في الإطلاق يقدح في العموم أيضا، بل في كلّ ما كان