حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٥٧٧
إن قلت: كما يسقط الأمر بتلك«»الأمور، كذلك يسقط بما ليس بالمأمور به فيما يحصل به الغرض منه، كسقوطه في التوصّليات بفعل الغير أو المحرّمات.
قلت: نعم، و لكن لا محيص عن أن يكون ما يحصل به الغرض، من الفعل الاختياري للمكلّف، متعلّقا للطلب فيما لم يكن فيه مانع، و هو كونه بالفعل محرّما، ضرورة أنه لا يكون بينهما تفاوت أصلا، فكيف يكون أحدهما متعلّقا له فعلا دون الآخر؟
الأوّل: أنّ لازمه كون متعلّق الوجوب الغيري هي المقدّمة مع حصول الواجب، فتكون ذات المقدّمة مقدّمة للواجب، و من المعلوم أنّ مقدّمة المقدّمة واجبة، فننقل الكلام إلى هذه المقدّمة، و الإيصال فيها«»قيد للواجب فرضا، فيكون الواجب مركّبا، و هكذا، و إن انتهى إلى مرتبة تكون ذات المقدّمة واجبة بلا قيد الإيصال، فليكن كذلك في الأولى، إذ الامتثال فيما يجوز و ما لا يجوز واحد، و إن لم ينته لزم التسلسل.
الثاني: أنّه يلزم - حينئذ - اجتماع الوجوب الغيري و النفسيّ في ذي المقدّمة، إذ هو مقدّمة للواجب المقدّمي على ما عرفت. انتهى.
أقول: يرد عليهما أنّهما مبنيّان على كون حصول الواجب من الحيثيات التقييديّة على أحد نحويه المتقدّمين في صدر العنوان، و قد عرفت هناك أنّ مذهب «الفصول»«»كونه تعليليّا.
مضافا إلى منع لزوم أحد المحذورين المتقدّمين في الوجه الأوّل، لأنّ جزء