حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٤٣٧
و أمّا القضاء فلا يجب بناء على أنه فرض جديد (٣٥٠)، و كان الفوت ا لمعلّق عليه وجوبه لا يثبت بأصالة عدم الإتيان، إلاّ على القول بالأصل المثبت، و إلاّ فهو واجب (٣٥١)، كما لا يخفى على المتأمّل، فتأمّل جيّدا.
(٣٥٠) قوله: (و أمّا القضاء فلا يجب بناء على أنه فرض جديد.). إلى آخره.
أقول: بناء على تبعيّته للأداء، فحاله حال الأداء في جميع ما ذكرنا، فتأمل.
و أمّا بناء على أنّه فرض جديد فاللازم تحقيق موضوع دليل القضاء، و قد تقدّم في الأمر الاضطراري أنّ موضوعه يحتمل وجوها ستّة أقواها خامسها، و عليه لا يجوز التمسّك بدليله، لكونه تمسّكا بالعامّ في الشبهة المصداقيّة، لأنّه على تقدير السببيّة لم تفت الفريضة، فالمرجع هو الأصل العملي، فهل قضيّته«»البراءة كما هو مختار المصنّف، أو استصحاب عدم إتيان الفريضة بناء على حجّيّة الأصول المثبتة، أو على أنّ الفوت ليس من العناوين اللازمة للإتيان«»، بل هو عينه فلا يكون مثبتا؟ وجهان. و لمّا كان الفوت من قبيل اللوازم، و المثبت غير حجّة عند المصنّف - رحمه اللَّه - اختار الأوّل.
(٣٥١) قوله: (و إلاّ فهو واجب.). إلى آخره.
أي و إن كان تابعا للأداء، أو قلنا بأنّ الفوت عبارة عن عدم الإتيان، أو أنّ المثبت حجّة كان القضاء واجبا.
و لكن فيه: أنّ القول بالتبعيّة لا يثبت وجوبه إلاّ إذا كان الأداء واجبا و هو غير واجب على الإطلاق كما عرفت، بل لو قلنا بوجوبه - من باب أصالة عدم الإتيان أو