حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٤٥٠
و ربما يشكل في كون الإجزاء مقدّمة له و سابقة عليه، بأن المركّب ليس إلاّ نفس الأجزاء بأسرها«».
و الحلّ: أنّ المقدّمة (٣٦٣) هي نفس الأجزاء بالأسر،
و ثانيا: أنّ المقام ليس من قبيل تعيين الموضوع له، بل من قبيل تعيين المدلول الالتزامي، و يمكن تحقّق الدلالة الالتزامية مع عدم الملازمة ثبوتا، كما في موارد الملازمة العرفيّة.
الثاني: أنّ الغرض ثبوت الملازمة بنحو من أنحائها، حتى يترتّب عليه وجوب المقدّمة أو عدم ثبوتها أصلا حتى يحكم بعدمه، و النزاع في مقام الإثبات لا يفيد هذا الغرض، إذ ليس جميع أنحاء الملازمة ملاكا للدلالة اللفظية، بل هي أقسام ثلاثة، واحد منها من هذا القبيل، كما بيّن في محلّه.
و فيه: أنّ البحث في الثبوت - أيضا - لا يفي بتمام الغرض، لإمكان الدلالة الالتزامية بالملازمة العرفية.
(٣٦٣) - قوله: (و الحلّ: أنّ المقدّمة.). إلى آخره.
و هذا الجواب يتوقّف على بيان أمرين:
الأوّل: أنّ للمقدّمة معنيين:
الأوّل: ما يتوقّف على وجوده وجود الشيء، و هو غير ممكن في الأجزاء، الثاني: ما يتوقّف عليه الشيء وجودا أو ماهية، و هو المراد من ال مقسم.
الثاني: أنّ الأجزاء لها اعتبارات أربعة:
الأوّل: لحاظها انفرادا، و بهذا الاعتبار لا تكون مقدّمة أبدا.
الثاني: لحاظها مع الاجتماع، بحيث يكون الاجتماع ملحوظا جزء.
الثالث: لحاظها بشرط الاجتماع، و بهذين الاعتبارين - أيضا - لا تكون