حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ١٣٦
أو (على وجه الحقيقة)«»و إن كان موجبا لاختصاص الاطّراد كذلك بالحقيقة، إلاّ أنّه - حينئذ - لا يكون علامة لها إلاّ على وجه دائر (٦١) و لا يتأتّى التفصيّ عن الدور بما ذكر في التبادر (٦٢) هنا، ضرورة أنّه مع العلم
(٦١) قوله: (إلاّ أنّه حينئذ لا يكون علامة لها إلاّ على وجه دائر.). إلى آخره.
بيانه: أنّ معرفة الحقيقة - حينئذ - موقوفة على الاطّراد على وجه الحقيقة أو بلا تأويل، الّذي هو مساوق للأوّل، فحينئذ لو أخذ قوله: (على وجه الحقيقة) جزءا للزم توقّف هذا المركّب على معرفة الحقيقة، لوضوح توقّف معرفة الشيء على معرفة أجزائه، و لو أخذ شرطا للزم توقّف هذا المقيّد على معرفتها أيضا، لوضوح توقّف معرفة المقيّد على معرفة القيد.
(٦٢) قوله: (و لا يتأتّى التفصّي عن الدور بما ذكر في التبادر.). إلى آخره.
بكلا وجهيه، لأنّه لا بدّ في العلامة أن تكون معلومة للمستعلم تفصيلا، حتّى ينتقل منها إلى المعلّم له، و المفروض في المقام هو كون العلامة شيوع الاستعمال على وجه الحقيقة، فاللازم - حينئذ - حصول المعرفة تفصيلا بالعلامة بكلا جزأيها، و أحد الجزءين هي الحقيقة، فلا يتمشّى جواب الإجمال و التفصيل، لأنّ الإجمال هناك في منشأ العلامة، لا في نفسها، بل هي معلومة تفصيلا.
و كذا جواب المستعلم و العالم، لأنّه إذا فرض كون العلامة هو الاستعمال على وجه الحقيقة عند العالم، فلا بدّ أن يكون الجاهل عالما به تفصيلا، فيلزم المحذور، بخلاف التبادر، فإنّ التبادر معلوم تفصيلا للجاهل، و منشؤه - و هو العلم بالوضع - مختصّ بالعالم.
ثمّ إنّه قد نقل عن بعض الأفاضل«»: أنّ الاطّراد بلا قرينة علامة الحقيقة، و عدمه علامة للمجاز، و عدم هذا المقيّد ينحلّ إلى مصداقين: عدم الاطّراد، و هو