حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٥٣٩
فالأولى أن يقال (٤٤٧): إنّ الأثر المترتّب عليه و إن كان لازما، إلاّ أنّ ذا الأثر لما كان معنونا بعنوان حسن - يستقلّ العقل بمدح فاعله، بل و بذمّ تاركه - صار متعلّقا للإيجاب بما هو كذلك، و لا ينافيه كونه مقدّمة لأمر مطلوب واقعا، بخلاف الواجب الغيري، لتمحّض وجوبه في أنه لكونه مقدّمة لواجب نفسيّ. و هذا - أيضا - لا ينافي أن يكون معنونا بعنوان حسن في نفسه، إلاّ أنه لا دخل له في إيجابه الغيري، و لعلّه مراد من فسّرهما بما أمر به لنفسه، و ما أمر به لأجل غيره، فلا يتوجّه عليه بأنّ جلّ الواجبات - لو لا الكلّ«»- يلزم أن يكون من
و إن أراد أنّه مقدور بالواسطة، و اللازم أن يكون كذلك بلا واسطة، ففيه:
أنّ الحاكم باشتراط القدرة في متعلّق التكليف هو العقل، و هو لا يفرّق بين القدرتين، و ليس فيه دليل شرعيّ يدّعى انصرافه إلى ما كان بلا واسطة.
(٤٤٧) - قوله: (فالأولى أنّ يقال.). إلى آخره.
هذا الدفع يتوقّف على مقدّمتين:
الأولى: أنّه لا يمكن كون الشيء واجبا نفسيّا لكون الداعي إلى الأمر به هي المصلحة الخارجة عن حقيقتها كما عرفت.
الثانية: قيام قطع أو قطعيّ على كون هذه الواجبات نفسيّة و لو كان ظهور الأمر في النفسيّة، فيستكشف منهما أنّ هذا الشيء معنون بعنوان حسن، لازم الاستيفاء متّحد معه خارجا، هو الداعي إلى الأمر به، و لا يقدح فيه اشتمالها على المصالح، لأنّها من قبيل الفوائد المترتّبة على الشيء، لا من قبيل الدواعي إلى إيجابه و إن كانت لازمة الاستيفاء، فيندفع الإشكال عن كلّ من التعريفين.