حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٥٧٨
و قد استدلّ صاحب الفصول«»على ما ذهب إليه بوجوه، حيث قال - بعد بيان أنّ التوصّل بها إلى الواجب من قبيل شرط الوجود لها، لا من قبيل شرط الوجوب، ما هذا لفظه:
(و الّذي يدلّك على هذا - يعني الاشتراط بالتوصّل - أنّ وجوب المقدّمة لمّا كان من باب الملازمة (٤٨٨) العقليّة، فالعقل لا يدلّ عليه زائدا على القدر المذكور، و أيضا لا يأبى العقل (٤٨٩) أن يقول الآمر الحكيم:
الواجب واجب بنفس الوجوب المتعلّق بالكلّ، لا بوجوب آخر غيري، و التوصّل قيد في الواجب الغيري الترشّحي، و هو و إن كان غيريّا، إلاّ أنّه ليس ترشّحيا، بل هو عين وجوب الكلّ.
و منه يظهر اندفاع الإشكال على تقدير القول بوجوب الجزء استقلالا أو ضمنا.
لا يقال: إنّه يتمّ إذا كان القيد داخلا، و أمّا إذا كان خارجا فلا وجوب لذات المقدّمة، لأنّها جزء عقلي حتّى يكون عين وجوب الكلّ.
فإنّه يقال: إنّ الحقّ اتّصاف المقيّد بالوجوب و لو كان الداخل هو التقيّد فقط، خلافا للماتن، مضافا إلى اندفاع الإشكال - حينئذ - رأسا، لأنّه ليست المقدّمة واجبة حتى يتسلسل.
(٤٨٨) - قوله: (إنّ وجوب المقدّمة لمّا كان من باب الملازمة.). إلى آخره.
كأنّ مراده أنّ القدر المتيقّن هو حكمه بوجوب الموصلة، أمّا هي بالخصوص أو الأعمّ فهو متردّد فيه.
(٤٨٩) - قوله: (و أيضا لا يأبى العقل.). إلى آخره.
ملاك هذا أنّ عدم إباء العقل و حكم الضرورة دليلان على أنّ الواجب