حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٢٦٥
عرفت - فيكون معنى الآية - و اللَّه العالم -: من كان ظالما و لو آنا في زمان
حدوثا و بقاء.
مدفوع: بأنّه ناش من مقدّمات الحكمة التي من جملتها عدم القرينة.
ثمّ إنّه قد يجاب عن استدلال الأعمّي بوجوه أخر ضعيفة:
الأوّل: ما نقله الأستاذ عن المحقّق اللاهيجي: من أنّه لا شبهة في صحّة الاستثناء في هذه الآية، بأن يقال: لاَ يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ«»إلاّ في حال الانقضاء، و ظاهر الاستثناء الاتّصال، و هو عبارة عن إخراج ما لولاه لدخل، فهو كاشف عن عموم المستثنى منه للمتلبّس و المنقضي. انتهى.
و فيه أوّلا: أنّه كاشف عن الاستعمال في العامّ إذا وجد، لا ما إذا لم يكن في البين، و هو ليس بكاشف عن كون المستثنى منه حقيقة في العامّ.
و ثانيا: أنّ ظهور الاستثناء في الاتّصال معارض بظهور الهيئة في كون زمان الجري متّحدا مع زمان الحكم، فتأمّل.
و ثالثا: أنّ إثبات كونه ظاهرا في العموم عين مطلوب الأعمّي.
الثاني: أنّ حمل الآية على النحو الأوّل حمل للّفظ على الإطلاق، بخلاف الحمل على الأخير، فإنّه مقيّد بالنسبة إلى الأوّل، لأنّ المتلبّس في زمان يصدق مع التلبّس المستمرّ و غيره، و المفروض اجتماع شرائط التمسّك بالإطلاق، فيحمل على النحو الأوّل.
و فيه : أنّ النحو الأوّل: إمّا أن يراد مع كون الجري بلحاظ حال الانقضاء، حتّى يكون ظهور الهيئة في كون العنوان متّحدا زمانا مع الحكم محفوظا، فهو مجاز، و لا يشمله الإطلاق، و إمّا أن يراد مع كون الجري بلحاظ حال التلبّس، فهو معارض بظهور الهيئة، بل هو مقدّم عليه عرفا.