حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٦١٠
أمر غيريّ، إلاّ إذا كان فيها مناطه، و إذا كان فيها كان في مثلها، فيصحّ تعلّقه به أيضا، لتحقّق ملاكه و مناطه، و التفصيل بين السبب و غيره (٥٢١) و الشرط الشرعي و غيره سيأتي بطلانه، و أنه لا تفاوت في باب الملازمة بين مقدّمة و مقدّمة.
المولويّ في المقدّمة لعدم الفائدة فيه.
نعم لو كان مترشّحا من ذي المقدّمة فهو أمر قهريّ غير محتاج إلى فائدة مستقلّة وراء فائدة ذيها كما تقدّم.
و ثانيا: منع المقدّمة الثانية، إذ المعلوم عدم ملاك آخر في متعلّق الأمر غير المقدّميّة، فلعلّه بملاك في نفسه.
و ثالثا: منع المقدّمة الثالثة، إذ وجود الملاك ليس علّة تامّة، فلعلّه قد كان في غير المقدّمة المأمور بها مانع من تعلّقه.
و لكن يمكن أن يستدلّ على الملازمة ببناء العقلاء على حكمهم بمحض تعلّق الأمر بشيء من المولى أنّه أوجب على العبد مقدّماته، كما أوجب نفس ذي المقدّمة.
و الفرق بين الدليل الأول و هذا الدليل: أنّ الأوّل عبارة عن استقلال العقل و مراجعة الوجدان، و الثاني طريقة العقلاء.
و العمدة في إثبات الملازمة هذان الدليلان، و أمّا سائر الأدلّة فمخدوشة كلّها، كما عرفت بعضها، و ستعرف الآخر.
(٥٢١) - قوله: (و التفصيل بين السبب و غيره.). إلى آخره.
إشارة إلى دفع ما يتوهّم«»من منع المقدّمة الثانية من الدليل المذكور، بأنّ خصوصيّة السببيّة ربّما يكون لها دخل في الإيجاب بأنّ الملاك هي المقدّميّة بما هي، و هي موجودة في الكلّ.