حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٣٥٦
إحداها:
الوجوب التوصّلي، هو ما كان الغرض منه (٢٨١) يحصل بمجرّد حصول الواجب، و يسقط بمجرّد وجوده، بخلاف التعبّدي، فإن الغرض منه لا يكاد يحصل بذلك، بل لا بدّ - في سقوطه و حصول غرضه - من الإتيان به متقرّبا به منه تعالى.
المتقدّم إنّما هو في الطلب الحقيقي الّذي يكون داعيا إلى استعمالها فيه إنشاء، و لعلّه أشار إلى ذلك بأمره بالفهم.
نعم يمكن القول بأنّ بناء العرف على نصب القرينة إذا أرادوا الندب، بخلاف ما إذا أرادوا الوجوب، فإنّهم يكتفون بعبارة الجامع، فتأمّل.
(٢٨١) قوله: (هو ما كان الغرض منه.). إلى آخره.
قد يطلق التوصّليّ على الواجب الغيري، و بينه و بين التوصّلي المذكور عموم من وجه، لتصادقهما في المقدّمات الغير العباديّة، و صدق الثاني دون الأوّل في الواجب النفسيّ الغير المشروط بالقربة كدفن الميّت، و بالعكس في المقدّمة العباديّة كالطهارات الثلاث.
ثمّ إنّها إشارة إلى ردّ من عرّف التوصّليّ: بما علم الغرض منه، و التعبّدي بما لم يعلم الغرض منه«»- أو ببعض مراتبه - فإنّ النسبة بينه و بين ما ذكره المتن عموم من وجه.
و الحقّ ما ذكره - قدّس سرّه - فإنّ المناط في الأوّل حصول غرضه بمجرّد إتيانه و لو لم يعلم الغرض منه، و في الثاني عدم حصوله إلاّ بإتيانه قربيّا و لو علم الغرض منه.