حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٤٤٥
في سقوط التكليف بالواقع بموافقة الأمر الظاهري، و عدم سقوطه بعد انكشاف عدم الإصابة، و سقوط التكليف - بحصول غرضه، أو لعدم إمكان تحصيله (٣٥٨) - غير التصويب المجمع على بطلانه، و هو خلوّ الواقعة عن الحكم غير ما أدّت إليه الأمارة، كيف؟ و كان الجهل بها - بخصوصيّتها أو بحكمها (٣٥٩) - مأخوذا في موضوعها، فلا بدّ من أن
الإلزام و أمكن تداركه، و هو مناف لما اختاره في جعل الأمارات: من أنّ الطريقيّة غير منافية لفعليّة الواقع، و لما تقدّم من إجراء أصالة عدم الإتيان فيما شكّ في طريقيّة«»الأمارة أو سببيّتها، على ما أشرنا إليه هناك، و إن كان التحقيق هو الإطلاق المذكور.
و أيضا إطلاق مفهومه يقتضي فعليّة الواقع في موارد الإصابة على الطريقيّة أو السببيّة، و قضيّته عدم جعل الحكم بناء على الأخير إلاّ في صورة المخالفة.
و ظاهر ما نسب إلى المشهور هو الجعل مطلقا، و إلاّ لم يكن الحكم قطعيّا إلاّ أن يكون مرادهم قطعيّة الحكم المردّد بين الواقعي و الظاهري، فتأمّل.
(٣٥٨) قوله: (لح صول غرضه أو لعدم إمكان تحصيله.). إلى آخره.
الأوّل: كما في موارد الأصول بناء على جعل الحكم، و كما في موارد الطرق بناء على السببيّة، و يكون الحاصل منه بمقدار غرض الواقع، أو كان الفائت لا بحدّ الإلزام، و كما في موارد الأوامر التخيّلية، أو الطرق بناء على الطريقيّة إذا كان صلاح في متعلّقهما بأحد النحوين المتقدّمين.
الثاني: كما في موارد الطرق مطلقا، أو في موارد الأمر التخيّلي، إذا كان الفائت بحدّ الإلزام و لم يمكن استيفاؤه.
(٣٥٩) قوله: (كيف و كان الجهل بخصوصيّتها أو بحكمها.). إلى آخره.
أمّا في الأصول فواضح، لكون الجهل مأخوذا في موضوع أدلّتها بحسب