حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٣٨١
تقتضي كونه مطلقا (٢٩٣)، وجب هناك شيء آخر أو لا، أتى بشيء آخر أو لا، أتى به آخر أو لا، كما هو واضح لا يخفى.
و رابعا: أنّه لو كان المراد انعقاد ظهور الأمر فيما لم يرد نهي عن متعلّقه ، كان دليل النهي واردا عليه، لارتفاع موضوعه بمجرّد وروده، فلا يتحقّق للمسألتين موضوع حتى يحتاج إلى التقييد.
و إن أراد كونه ظاهرا في عدم المبغوضيّة الفعليّة في متعلّقه، فلا إشكال فيه، إلاّ أنّه لا ينفع، لأنّه إذا ورد دليل النهي الظاهر في كون متعلّقه مبغوضا - على سبيل النهي في العبادة أو اجتماع الأمر و النهي - فلا بدّ من ملاحظة قواعد البابين، و مجملها: أنّ الثاني منهما من باب التزاحم دائما على الامتناع، فالمقدّم هو أقوى الملاكين لو أحرز، و إلاّ فربّما يرجع إلى قواعد التعارض، و على التقديرين ليس التقديم من طرف النهي دائما، و الأوّل منهما لا بدّ فيه من الرجوع إلى قواعد التعارض على المشهور، و على أيّ تقدير ليس المقدّم طرف النهي دائما.
(٢٩٣) قوله: (فالحكمة تقتضي كونه مطلقا.). إلى آخره.
أي كون الوجوب مطلقا، و يمكن التمسّك بالإطلاق بوجهين:
الأوّل: التمسّك بالإطلاق الحالي في المطلق: بأن يقال: إنّ ظاهره - بعد جريان المقدّمات الثلاث المعهودة، و إمكان الجامع، و عدم مناسبة العموم البدلي - كونه مطلقا على كلّ حال - وجب هنا شيء، أو لا - و هو مساوق للوجوب النفسيّ، فيكون المقام نظير التمسّك بإطلاق البيع في قوله تعالى: وَ أَحَلَّ اللَّهُ...«»- الآية - في شمول المطلق للمقيّد و غيره.
الثاني: التمسّك بإطلاق الهيئة: بأن يقال: إنّها و إن كانت موضوعة للجامع بين النفسيّ و الغيري إلى غير ذلك إلاّ أنّه بعد جريان مقدّمات الحكمة المعروفة