حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٣٦٧
الامتثال وجودا و عدما فيها المثوبات و العقوبات، بخلاف ما عداها، فيدور فيه خصوص المثوبات، و أما العقوبة فمترتّبة على ترك الطاعة و مطلق الموافقة - إنّ الأمر الأوّل (٢٨٦) إن كان يسقط بمجرّد موافقته، و لو
و فيه: أنّه لا يثبت الامتناع.
(٢٨٦) قوله: (إنّ الأمر الأوّل.). إلى آخره.
و حاصله: إنّ الأمر الأوّل«»إذا فرض إتيان متعلّقه بلا قصد الامتثال: فإمّا أن يسقط قطعا، كما هو الشأن في الأمر الثاني حسب الفرض«»، فلا مجال للأمر الثاني، أو لا يسقط بالقطع، أو يشكّ في ذلك، فحينئذ يحكم العقل بإتيانه على وجه يحصل القطع بحصول الغرض من دون حاجة إلى الأمر الثاني، بل هو مستحيل، للزوم اللّغويّة، و هو محال على الحكيم.
لا يقال: ليست الملازمة موجودة بينه و بين حكم الشرع.
قلنا«»: بلى، و لكن فيما كان المورد قابلا له، لا في مثل المقام الّذي لا ملاك لحكم الشرع فيه لحكم العقل بالمثوبة عند الإتيان بقصد الامتثال و العقوبة عند الإتيان بدونه، أو على تقدير اشتراطه في حصول الغرض، و لا فائدة أخرى في البين حتى يصحّ لأجله الأمر المولويّ الّذي هو محلّ الكلام، إذ لا نزاع في إمكان الأمر الإرشادي، بل في وقوعه بنحو العموم مثل: أَطِيعُوا اللَّهَ«»و غيره من الآيات«»و الأخبار«».