حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٥٧٥
تأمّل، و لأنه لو كان معتبرا فيه الترتّب (٤٨٧) لما كان الطلب يسقط بمجرّد الإتيان بها من دون انتظار لترتّب الواجب عليها، بحيث لا يبقى في البين إلاّ طلبه و إيجابه، كما إذا لم تكن هذه بمقدّمته«»، أو كانت حاصلة من الأوّل قبل إيجابه، مع أنّ الطلب لا يكاد يسقط إلاّ
الرابع: أنّ إطلاق المقدّمة الرابعة ممنوع، لأنّ الغرض من الإيجاب إمّا أن يكون شيئا مترتّبا على أمر أجنبيّ صرف، كما في مثال الصوم و الصلاة، أو يكون شيئا مترتّبا على الشيء مع انضمام شيء آخر، كما في المقام، و ما لا يجوز عند العقل هو الأوّل، كيف و هو - قدّس سرّه - يقول«»بتعلّق الأمر في العبادة بذاتها مع كون الغرض مترتّبا عليها مع قصد القربة الّذي لا يمكن أخذه في متعلّق الأمر عنده، فيجوز أن يكون إيجاب كلّ واحدة من المقدّمات لحصول الواجب.
(٤٨٧) - قوله: (و لأنّه لو كان معتبرا فيه الترتّب.). إلى آخره.
هذا الدليل مركّب من مقدّمات:
الأولى: أنّه لا إشكال في سقوط الأمر الغيري بمجرّد إتيان المقدّمة من دون انتظار لحصول ذيها، و يشهد له الوجدان و حكم العقلاء.
ال ثانية: أنّه لا ريب في أنّ علّة السقوط: إمّا الموافقة، بمعنى إتيان المطلوب، أو العصيان، أو انتفاء الموضوع، و لا رابع.
لا يقال: إنّ الحصر ممنوع، لأنّه كما يسقط بهذه الأمور كذلك يسقط بفعل الغير، و فعل الإنسان في غير حال الاختيار، و بإتيان محرّم في حال الاختيار.
فإنّه يقال: إنّ موضوع المنفصلة هو الفعل الاختياري الّذي لا مانع فيه من تأثير المقتضي، و الأوّلان من قبيل الغيري الاختياري، و الثالث من قبيل المشتمل على