حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٢٨١
و بالجملة: الدعوى هو انقلاب مادّة الإمكان بالضرورة، فيما ليست مادّته واقعا في نفسه و بلا شرط غير الإمكان.
و قد انقدح بذلك: عدم نهوض ما أفاده (١٩٨) - رحمه اللَّه - بإبطال الوجه الأوّل كما زعمه - قدّس سرّه - فإنّ لحوق مفهوم الشيء (١٩٩)
في القضايا العرفيّة ضروريّا، بل هو إمكانيّ، فلا يكون انقلاب في البين، و كأنّه قايس تقييد الذات المأخوذة في المحمول على التركّب على تقيّد موضوع القضيّة بالوصف المحمولي الموجب لكونها مكيّفة بالضرورة بشرط المحمول و قد عرفت الفرق بينهما.
و ثانيا: أنّه على تقدير كون مراده تقيّد الذات التي جعلت موضوعا ليس في كلامه من تثليث الأقسام عين و لا أثر باعتبار لحاظي وجود المحمول و عدمه و الإطلاق، بل جعله قسمين باعتبار التقيّد واقعا بالوجود أو العدم، كما هو صريح عبارته، فلاحظ.
(١٩٨) قوله: (و قد انقدح بذلك عدم نهوض ما أفاده.). إلى آخره.
لمّا تنظّر «الفصول» فيما أورده على الوجه الثاني المنقول عن الشريف - بزعم أنّ الانقلاب موجود، و لا يضرّ به تقيّد الإنسان بالقيد الإمكاني - قال«»: إنّ هذا كما يبطل هذا الوجه كذلك يبطل الوجه الأوّل، و هو أخذ مفهوم الشيء و الذات في المشتقّ، لأنّ ثبوتهما للأشياء الخاصّة ضروريّ، لكونهما من اللوازم، فيكون ضروريّا، كضروريّة ثبوت الشيء لنفسه، فيلزم الانقلاب، و لا يقدح فيه تقيّدهما بقيد إمكاني، كما لا يقدح تقيّد الإنسان به في الوجه الثاني.
(١٩٩) قوله: (فإنّ لحوق مفهوم الشيء.). إلى آخره.
مراده أنّ الشيء المطلق ضروريّ الثبوت، لا الشيء مطلقا، سواء كان