حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٢٣١
و يؤيّده: أنّ المضارع (١٥٤) يكون مشتركا معنويّا بين الحال و الاستقبال، و لا معنى له إلاّ أن يكون له خصوص معنى صحّ انطباقه على كلّ منهما، إلاّ أنه يدلّ على مفهوم زمان يعمّهما، كما أنّ الجملة الاسميّة ك «زيد ضارب» يكون لها معنى صحّ انطباقه على كلّ واحد من الأزمنة، مع عدم دلالتها على واحد منها أصلا، فكانت الجملة
قرينة شخصيّة على الخلاف، فلفعل الماضي خصوصيّة معنى - و هو التحقّق«»- لا تكاد تكون في الزماني إلاّ في الماضي، و للمضارع خصوصيّة معنى - و هو الترقّب - لا تكاد تكون في الزماني إلاّ في الحال أو الاستقبال.
و هل هذه الخصوصيّة داخلة في مفاد الهيئة، أو المادّة؟ وجهان، أظهرهما: الأوّل.
(١٥٤) قوله: (و يؤيّده: أنّ المضارع.). إلى آخره.
يعني أنّه مشترك معنوي باعتراف النحويّين«»و مرادهم من اقتران معناه هو اقترانه بمصداق الزمان كما مرّ، فهذان لا يجتمعان، إذ لا جامع بين الحال و الاستقبال إلاّ مفهوم الزمان، و المفروض عدم أخذه فيه، فحينئذ إن وضع لكلّ من المصداقين يلزم الاشتراك، و إن وضع لأحدهما يلزم التجوّز في الآخر، و كلّ منهما مناف للاشتراك المعنوي، فلا يصحّ الجمع بين كلاميهم إلاّ بأن يكون مرادهم من اقترانه به اقترانه بخصوصيّة منطبقة على الزمان، و هي خصوصية «الترقّب» الجامعة بينهما.
و فيه: أنّ الاشتراك المعنوي ليس مسلّما عندهم، بل الأقوال في ذلك أربعة، و قد نقلها السيد علي القزويني - قدّس سرّه - في حاشيته على «القوانين» فالتأييد مبنيّ