حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٢٩٣
العينية، لعدم المغايرة المعتبرة بالاتفاق -: و ذلك لما عرفت من كفاية المغايرة مفهوما، و لا اتّفاق على اعتبار غيرها، إن لم نقل بحصول الاتّفاق على عدم اعتباره، كما لا يخفى، و قد عرفت ثبوت المغايرة كذلك بين الذات و مبادئ الصفات.
اللفظي أو«»الحقيقة و المجاز.
و فيه أنّه بعد القطع باشتراكهما في الجهات العامّة من الشيئية و الوجود فلا بدّ من تأويله بكون المراد من الاشتراك في الاسم: الاشتراك في المعاني العامّة، و من الافتراق في المسمّى: الافتراق في الجهات الخاصّة من خواصّ الواجب و الممكن.
الرابع: تبادر الذوات المتلبّسة بمبادئ لا تكون عينا لها.
و فيه منع، بل المتبادر هو الذات المتلبّسة على الإطلاق.
نعم لا ينتقلون إلى المصداق الّذي يكون المبدأ فيه عينا لها وجودا إلاّ أنّ تعيينهم حجّة في المفهوم لا في المصداق.
ثمّ إنّ العينيّة لا تنحصر فيما ذكر، لوجودها في مثل: «الإرادة مرادة» و «الضوء مستضيء» و «الوجود موجود» بل ربّما يتوهّم أنّ التغاير المفهومي - أيضا - منتف.
و يندفع: بأنّ الموضوع حقيقة الوجود، و المبدأ هو الوجود المصدري، و كذا في الإرادة و الضوء، و الظاهر عدم التزامه بالتجوّز أو النقل في غير صفات اللَّه تعالى.
ثمّ إنّ ما ذكره المصنّف من البرهان و العجب في الأمر الخامس جار هنا أيضا، فإنّه قائل بالتجوّز أو النقل من جهتين: كون المبدأ عينا، و عدم تحقّق القيام المعتبر في صدق المشتقّات على زعمه، و سيأتي عدم ورودهما عليه في كلا المقامين إن شاء اللَّه تعالى.