حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٣٣٣
دفع وهم«» :
لا يخفى أنّه ليس غرض الأصحاب و المعتزلة من نفي غير الصفات المشهورة - و أنه ليس صفة أخرى قائمة بالنفس كانت كلاما نفسيا مدلولا للكلام اللفظي، كما يقول به الأشاعرة - أنّ هذه الصفات المشهورة مدلولات للكلام (٢٥٤).
إن قلت: فما ذا يكون مدلولا عليه عند الأصحاب و المعتزلة؟.
قلت: أمّا الجمل الخبرية (٢٥٥)، فهي دالّة على ثبوت النسبة بين
أنّ الطلب الإنشائي حادث كالكلام المركّب من الحروف، و غرضهم ثبوت طلب قديم قائم بذاته تعالى عن ذلك علوّا كبيرا.
(٢٥٤) قوله: (إنّ هذه الصفات المشهورة مدلولات للكلام.). إلى آخره.
لا يخفى أنّ نفي صفة أخرى غير الصفات المعروفة و إن لم يدلّ على كونها مدلولة للكلام، إلاّ أنّ ظاهر كلماتهم كون التمنّي و الترجّي و الاستفهام الحقيقية، بل الطلب الحقيقي - أيضا - مدلولات لهذه الجمل، و لذا قالوا بالتجوّز فيما لم تكن هذه الصفات في البين. نعم في الجملة الاخبارية لا يقولون بكون العلم مدلولا لها.
(٢٥٥) قوله: (أمّا الجمل الخبريّة.). إلى آخره.
و التحقيق: أنّ صيغة الأمر موضوعة لطلب وجود الماهيّة، فإنّ المتبادر منها هيئة طلب الوجود و مادّة نفس الماهيّة على التحقيق من كون الوجود مستفادا من الهيئة على ما سيأتي، و لكن هل هو طلب مفهومي، أو إنشائي؟ وجهان: التحقيق هو الأوّل، و ظاهر المصنّف هو الثاني كما هو ظاهره في مادّة الأمر.
و الحقّ خلافه، للزوم المحذور المتقدّم في مادّة الأمر، و كذا الكلام في صيغة