حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٥٩٩
و أخذ الأجرة على الواجب لا بأس به (٥١٢)، إذا لم يكن إيجابه على المكلف مجّانا و بلا عوض، بل كان وجوده المطلق مطلوبا كالصناعات الواجبة كفائيّا«»التي لا يكاد ينتظم بدونها البلاد، و يختلّ لولاها معاش
(٥١٢) - قوله: (و أخذ الأجرة على الواجب لا بأس به.). إلى آخره.
و تفصيل ذلك موكول إلى الفقه، و مجمله:
أنّ الأدلّة التي أقاموها على ملازمة صفة الوجوب مع حرمة أخذ الأجرة مخدوشة، فحينئذ يكون الواجب مثل غيره من المباحات و المكروهات و المستحبّات، فنقول حينئذ:
إنّه إن كان توصّليّا: فقضيّة القاعدة الجواز مع اجتماع شروط الإجارة المطلقة، التي منها وجود منفعة عائدة إلى المستأجر، ما لم يقم دليل خاصّ على العدم و لو بلزوم محذور عقليّ.
بيانه: أنّه إن كان الوجوب متعلّقا بمطلق وجوده فلا إشكال في الجواز.
أو بوجوده العوضي، كما إذا لم يكن من به الكفاية في الواجب النظاميّ، و لم يكن للعامل معاش آخر غير هذا العمل، فإنّ الجمع بين الحقّين يقضي بوجوب الوجود العوضي، فلا إشكال - أيضا - في الجواز.
و إن تعلّق بوجوده المجّاني، فلو وقع الإجارة عليه بما هو واجب لبطلت، لأنّ وجوبه مقتض للصحّة، المقتضية للعوضيّة، المقتضية لعدم الوجوب، المقتضي لعدم الصحّة، و هو خلف في الوجوب و صحّة الإجارة معا. و إن وقعت عليه بما هو صحّت«»، غاية الأمر أنّه لم يأت بالواجب، لكن حيث فرض توصليّا سقط الوجوب، لحصول غرضه.