حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٥٠٣
يترشّح عليه الوجوب منه، فإنّه جعل الشيء واجبا (٤٠٥) على تقدير حصول ذاك الشرط، فمعه كيف يترشّح عليه الوجوب و يتعلّق به الطلب؟ و هل هو إلاّ طلب الحاصل؟ نعم على مختاره - قدّس سرّه - لو كانت له مقدّمات وجوديّة غير معلّق عليها وجوبه، لتعلّق بها الطلب في الحال على تقدير اتّفاق وجود الشرط في الاستقبال، و ذلك لأنّ إيجاب ذي المقدّمة على ذلك حاليّ، و الواجب إنّما هو استقباليّ، كما يأتي في الواجب المعلّق، فإنّ الواجب المشروط على مختاره، هو بعينه ما اصطلح عليه صاحب الفصول«»من المعلّق، فلا تغفل.
هذا في غير المعرفة و التعلّم من المقدّمات، و أمّا المعرفة، فلا يبعد القول (٤٠٦) بوجوبها، حتّى في الواجب المشروط - بالمعنى المختار - قبل
(٤٠٥) - قوله: (فإنّه جعل الشيء واجبا.). إلى آخره.
و ذلك لأنّه إذا تعذّرت الحقيقة فأقرب المجازات متعيّن، و الأقرب إلى ظاهر الجملة الشرطية - و هو اشتراط الوجوب - كون هذه المقدّمة قيدا للمادّة على تقدير حصولها، كما أنّها قيد للوجوب على تقدير إمكانه كذلك، فترشّح الوجوب بعد فرض وجوده يكون شبه طلب الحاصل، و قبل فرضه لا وجوب لذي المقدّمة، لأنّ قيده غير حاصل، و هذا مثل الشرط المتأخّر من هذه الجهة.
و منه يظهر المسامحة في قوله - قدّس سرّه -: «و هل هو إلاّ طلب الحاصل».
(٤٠٦) - قوله: (و أمّا المعرفة فلا يبعد القول.). إلى آخره.
إن كانت مقدّمة وجوديّة للواجب - كما على القول باشتراط التمييز في العبادة«»- دخلت في النزاع، و وجبت على الملازمة فتأمّل.